ابن النفيس
الجزء الثاني 16
الشامل في الصناعة الطبية
ورابعها قلّة ما كان يغذو الأعضاء ، بامتزاجه مع الأجزاء الغذائيّة من الماء . وإذا حدث للبدن هذا الجفاف ، وقلة الدّم ، وقلة اغتذاء الأعضاء ؛ لزم ذلك « 1 » برد البدن لأجل نقصان مادة الحرارة ، وهي الرطوبة . وأما إذا كان المشروب من الماء أزيد من القدر المعتدل ، ففي أول الأمر يحدث للبدن - لا محالة - برد ؛ وذلك لأجل زيادة المبرّد للأعضاء وهو الماء . وأما آخر الأمر ، فإنّ الأبدان تختلف « 2 » في ذلك ، فما كان من الأبدان مشتعل « 3 » الحرارة فقد يحدث له من زيادة الماء أن يسخن ذلك الماء جدّا ، ويغلى في المعدة . ويلزم ذلك أن يفعل فيها فعل الأشياء الحارّة ، فلذلك يلهب « 4 » حينئذ ويقلق ؛ وبالجملة يحدث حينئذ ما يحدث عند كثرة « 5 » المرار في المعدة ؛ ولذلك قال الإمام أبقراط . . « 6 » وأما الأبدان التي « 7 » ليست بمشتعلة الحرارة ، فإنها يحدث « 8 » لها عند الإكثار من الماء تبريد كثير في المعدة ، ورياح ونفخ ، وسوء هضم ، وكثرة بلغم ، ونحو
--> - وهامش ن أن : البياض هكذا في الأصل . . وظاهر أن العلاء كان ينوى إضافة فقرة من كلام أبقراط ( ربما من كتابه : الفصول ) ثم سها عن ذلك ، أو لم يمهله الأجل . ( 1 ) ن : دلك . ( 2 ) ن : تحتلف . ( 3 ) ح : مشتغل . ( 4 ) : . يرلب . ( 5 ) غ : لثرة ( ولا معنى لها كما ترى ) ( 6 ) في هذا الموضع بياض بمقدار ثلاثة أسطر في المخطوطات الثلاث وذكر هوامش الثلاث ، أن : البياض هكذا في الأصل ! ( 7 ) + ن مكررة . ( 8 ) ن : تحدث .